أحمد مطلوب

674

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

أي : لا ترفثوا ولا تفسقوا . وقد تقدم ذلك في الخبر . وضع الطّلب موضع الخبر : أي أن ينقل الأسلوب الطلبي إلى الخبر « 1 » ، وقد تقدم ذلك في الأمر والنهي وغيرهما من أساليب الانشاء الطلبي . وضع الظاهر موضع المضمر : قال الزركشي : « والعجب أنّ البيانيين لم يذكروه في أقسام الإطناب » « 2 » وقال السيوطي : « ورأيت فيه تأليفا مفردا لابن الصائغ » « 3 » . ولهذا النوع فوائد منها : زيادة التقرير والتمكين كقوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ « 4 » . والأصل : هو الصمد . وقوله تعالى : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ « 5 » . وقصد التعظيم كقوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 6 » . وقصد الإهانة والتحقير كقوله تعالى : أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ « 7 » . والاستلذاذ بذكره كقوله تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً « 8 » . وزيادة التقدير كقوله تعالى : وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 9 » . وإزالة اللبس حيث يكون الضمير يوهم أنّه غير المراد كقوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ « 10 » . وأن يكون القصد تربية المهابة وإدخال الروعة في ضمير السامع كقوله تعالى : الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ « 11 » . وقصد تقوية داعية المأمور كقوله تعالى : فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ « 12 » . وتعظيم الأمر كقوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ « 13 » . وأن يقصد التوصل بالظاهر إلى الوصف كقوله تعالى : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ « 14 » بعد قوله في صدر الآية : إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً . والتنبيه على علة الحكم كقوله تعالى : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ « 15 » . وقصد العموم كقوله تعالى : حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها « 16 » . وقصد الخصوص كقوله تعالى : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ « 17 » . ومراعاة التجنيس كقوله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . مَلِكِ النَّاسِ . إِلهِ النَّاسِ « 18 » . ومنها أن يتحمل ضميرا لا بدّ منه كقوله تعالى : . . . أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها « 19 » . وكونه أهم من الضمير كقوله

--> ( 1 ) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 350 . ( 2 ) البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 482 . ( 3 ) الاتقان ج 2 ص 72 . ( 4 ) الاخلاص 1 - 2 . ( 5 ) الاسراء 105 . ( 6 ) البقرة 282 . ( 7 ) المجادلة 19 . ( 8 ) فاطر 10 . ( 9 ) آل عمران 78 . ( 10 ) آل عمران 26 . ( 11 ) الحاقة 1 - 2 . ( 12 ) آل عمران 159 . ( 13 ) العنكبوت 19 - 20 . ( 14 ) الأعراف 158 . ( 15 ) البقرة 59 . ( 16 ) الكهف 77 . ( 17 ) الأحزاب 50 . ( 18 ) الناس 1 - 3 . ( 19 ) الكهف 77 .